علي الأحمدي الميانجي

67

مكاتيب الأئمة ( ع )

على أرض الفرات ، فأعانه بخمسين رجلًا ، حَتَّى نصر اللَّه مالكاً ، ورجع النُّعْمَان عنه مخذولًا . « 1 » فأعان لانقاذ عدوِّ عليّ عليه السلام ، وخذل عامله مالك بن كَعب ، ويحتمل أن لا يكون ذلك خيانة ؛ لعذر له في الواقع ، ولعلَّ عدم مؤاخذة أمير المؤمنين عليه السلام له ناشئة من كونه معذوراً ، بل يتّضح ذلك من بقائه إلى جانب الإمام عليه السلام حَتَّى صلَّى عليه حين مات . فقد مات قَرَظَة بالكوفة في خلافة عليّ عليه السلام ، وصلَّى عليه عليّ عليه السلام كما نصَّ على ذلك المؤرّخون . « 2 » وكانت معه راية الأنصار في صفِّين ، ولمَّا رجع عليّ عليه السلام من حرب البصرة خرج قَرَظَة من النَّاس ، فدنوا منه يهنونه بالفتح ، وإنَّه ليمسح العرق عن جَبهَتِهِ ، فقال له قَرَظَة بن كَعب : الحمد للَّهِ ، يا أمير المؤمنين ، أعزَّ وليّك ، وأذلَّ عدوَّك ، ونصرك على القوم الظَّالمين . قال : وولّاه فارس ] . « 3 » 18 كتابه عليه السلام إلى صَنعاء والجند « مِنْ عَبدِاللَّهِ عليّ أميرِ المُؤمِنينَ ، إلى مَنْ شاقَّ « 4 » وغَدَرَ « 5 » مِنْ أهلِ الجُنْدِوصَنعاءَ .

--> ( 1 ) راجع : الغارات : ج 2 ص 445 - 456 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 301 - 305 . ( 2 ) راجع : تهذيب التهذيب : ج 4 ص 527 الرقم 6511 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 444 ، أُسد الغابة : ج 4 ص 380 ، الإستيعاب : ج 3 ص 365 ، فتوح البلدان : ص 446 . ( 3 ) راجع : الغارات : ج 2 ص 776 و 777 ( تعليقة : 41 ) ، قاموس الرجال : ص 8 ص 520 ، سفينة البحار : ج 7 ص 278 ، تنقيح المقال : ج 2 ص 28 ، معجم رجال الحديث : ج 14 ص 82 . ( 4 ) الشقاق : المخالفة والعداوة ، وكونك في شقّ غير شقّ صاحبك ، أو من شقّ العصا بينك وبينه . ( تاج العروس : ج 13 ص 251 ) . ( 5 ) الغدر : نقض العهد والخيانة . ( لسان العرب : ج 5 ص 8 ) .